الأربعاء، 18 يوليو، 2012

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي
تمهيد :
خلال القرنين 15 و 16 م كان العالم الإسلامي مجزءا إلى الدول الآتية : الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي, فما هي التنظيمات الإدارية و العسكرية للإمبراطورية العثمانية و الدولة السعدية؟ و ما هي الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16 م؟
I -التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية
1. التنظيمات الإدارية
*تشكلت الإدارة المركزية من العناصر الآتية:
- السلطان العثماني : وكان يمتلك جميع السلطات ، ويمثل قمة الهرم الإداري ولهذا حمل لقب الباب العالي.
- الحكومة العثمانية: وضمت عدة وزراء يحملون ألقابا تركية في طليعتهم الصدر الأعظم (الوزير الأول) والدفتر دار ( وزير المالية ) والشاوش باشا ( وزير العدل) والكاهية باشا ( وزير الدفاع )
- مجلس الديوان : مجلس استشاري يناقش الشؤون العامة، ويقدم الاقتراحات للسلطان والصدر الأعظم.
* قسمت الإمبراطورية العثمانية إلى عدة ولايات يرأس كل واحدة منها الوالي الذي كان تركيا وكان يستعين بموظفين مكلفين بالشؤون المالية و العسكرية والقضائية والأمن.
2. التنظيمات العسكرية
* تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون والفرسان الملقبون بالسباهي.
* في مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل و لتأمين المبادلات التجارية الخارجية .
  II تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
* في أواخر القرن 15م و بداية القرن 16م ، دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، و احتل الإيبيريون( البرتغاليون و الإسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية و المتوسطية.
* في منتصف القرن 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، و انتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن ( سنة 1578) ، و قامت بضم بلاد السودان( إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي ( 1578-1603م)
2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية :
* تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:
- السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية و الدنيوية.
- الموظفون السامون : من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، و صاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية،و صاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات و يرفعها إلى السلطان للبث فيها.
* قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي و صاحب الشرطة وشيوخ القبائل و أمناء الحرفيين و الجباة ( المكلفون بجمع الضرائب ).
3 – التنظيمات العسكرية و المالية :
* تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية و خاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية ( الموريسكيون) و الأتراك و الأوربيين
 * أنشأ السلطان أحمد المنصور الأسطول الحربي، و عمل على تحصين بعض الموانئ خاصة العرائش و الرباط و سلا.
* تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور : إذ شملت الضرائب ،و الرسوم الجمركية، و عائدات تجارة القوافل و مصانع السكر و استغلال المناجم . بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.
  III الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي:
في القرن 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي و خاصة في الإمبراطورية العثمانية و المغرب و شبه الجزيرة العربية. في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.
 2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي ( المغرب كنموذج ):
* خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية و أخرى أمازيغية.
* تألف المجتمع المغربي من طبقتين هما:
- الطبقة الفقيرة التي شكلت الأغلبية، و عانت من المجاعات و الأوبئة.
- الطبقة الغنية التي كانت تمثل الأقلية ، لكنها استفادت من عدة امتيازات.
* عاش في المغرب بعض النصارى و اليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم الملاح.
خاتمة : كانت هذه التطورات السياسية و الاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و 16م .

0 التعليقات:

إرسال تعليق